اكتشاف سر “العملاق الجليدي”!

حدد علماء الفلك أخيرا الحدث القديم الذي أدى إلى تغير كوكب أورانوس وحدوث الميل المحوري غير العادي.

وتقول دراسة جديدة إن جسما ضخما يعادل ضعف حجم الأرض اصطدم بكوكب أورانوس منذ مليارات السنين، وتسبب في حرف محوره.

ويمكن أن يفسر الاصطدام “الكارثي” الذي تعرض له أورانوس، انخفاض درجات الحرارة على سطحه.

وقاد علماء الفلك من جامعة Durham فريقا دوليا من الخبراء لدراسة الميل المحوري لكوكب أورانوس، والتأثيرات الأخرى الناتجة عن هذا الحدث.

وأجرى فريق البحث أول محاكاة كمبيوتر عالية الدقة لتصادمات مختلفة مع العملاق الجليدي، لمحاولة معرفة كيفية تطور الكوكب. وتضيف الدراسة على نتائج أخرى تقول إن حالة أورانوس “المائلة” تعود لاصطدامه مع جسم ضخم، خلال تشكيل النظام الشمسي قبل نحو 4 مليارات سنة.

واقترحت المحاكاة أيضا أن الحطام الناتج عن التصادم يمكن أن يؤدي إلى حبس الحرارة المنبعثة من قلب أورانوس.

وقال الباحثون إن “محاصرة” الحرارة الداخلية يمكن أن تساعد في انخفاض درجات حرارة أورانوس، حيث تبلغ درجة حرارة الغلاف الجوي الخارجي للكوكب -216 درجة مئوية.

ويبدو أن التصادم كان قويا بما يكفي للتأثير على ميل محور أورانوس، ولكن الكوكب تمكن من الحفاظ على غالبية غلافه الجوي.

ويقول الباحثون إن هذا الأمر قد يفسر أيضا كيفية تشكيل حلقات وأقمار الكوكب، حيث تشير عمليات المحاكاة إلى أن التأثير يمكن أن يتسبب في تناثر الصخور والجليد في المدار حول الكوكب.

كما أظهرت المحاكاة أن التأثير ربما خلق جليدا وأجزاء من الصخور غير المتوازنة داخل الكوكب. وهذا يمكن أن يساعد في تفسير المجال المغناطيسي المائل وغير المركزي في أورانوس.

يذكر أن أورانوس يشبه النوع الأكثر شيوعا من الكواكب الخارجية الموجودة خارج نظامنا الشمسي. ويأمل الباحثون أن تساعد نتائجهم في تفسير كيفية تطور هذه الكواكب وفهم المزيد حول تركيبها الكيميائي.

ونُشرت النتائج في مجلة الفيزياء الفلكية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة