إرجاء التصويت على مشرور قرار الهدنة بسوريا إلى اليوم

تقرّر، ليلة الجمعة، إرجاء تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار لوقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر إلى غد السبت، وذلك بعد إرجائه لأكثر من مرة من أجل “مزيد من المباحثات”.

وكان الرئيس الدوري لمجلس الأمن سفير الكويت، منصور العتيبي، قد أكد أن المجلس بات “قاب قوسين من إقراره”، وأنه “يواصل العمل على فقرة” من مشروع القرار.

وقال السفير الكويتي، في تصريح صحافي، وهو محاط بسفراء الدول التسع غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، في مبادرة لتأكيد “وحدة” مجلس الأمن في مطالبته بوقف إطلاق النار في سورية: “نكاد نصل”.

وأضاف “نريد اعتماد مشروع القرار (..) ويبدو أننا نقترب من ذلك، وإن كانت هناك مفاوضات ما زالت جارية بشأن صياغة إحدى الفقرات الواردة بمشروع القرار. جميعنا هنا، وأعتقد أن هذه رسالة واضحة بأننا متّحدون حول مشروع القرار”. ورداً على أسئلة الصحافيين بشأن ما إن كان مشروع القرار يتضمّن إشارة إلى الغوطة الشرقية، قال رئيس المجلس إن “مشروع القرار يدعو للهدنة في جميع أنحاء سورية”، وفق “الأناضول”.

وجاء التأجيل بعدما كان من المفترض التصويت على مشروع القرار صباح الجمعة في نيويورك ليؤجل مجدداً لأكثر من مرة خلال النهار بسبب المشاورات المكثفة.
وأكد العتيبي أن المجلس سيصوت على مشروع القرار يوم غد السبت في الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت نيويورك. ورداً على سؤال لـ”العربي الجديد” حول أسباب الخلاف قال العتيبي، عند خروجه من اجتماع مجلس الأمن المغلق، إن الخلافات متعلقة بأول فقرة في مشروع القرار.

وتنصّ تلك الفقرة على وقف الأعمال العدائية لثلاثين يوماً خلال 72 ساعة بعد تبنّي القرار. ويستثنى من وقف الأعمال القتالية كل من تنظيم “داعش” وتنظيم القاعدة وتلك التنظيمات الإرهابية التي أدرجت على لائحة الأمم المتحدة. وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة فإن جزءاً من الخلافات يعود إلى قضية التوقيت، إذ يرغب الجانب الروسي في تركها مفتوحة، وكذلك يرغب في أن تستثني الهدنة الجماعات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، ما قد يترك مجالاً للتأويل من قبل الجانب الروسي.

وفي سياق متصل أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، لـ”العربي الجديد”، أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على الأرض “مستعدة لبدء توصيل المساعدات الإنسانية، ولكنها تحتاج إلى وقف الأعمال العدائية، وتحتاج إلى أن تكون المناطق آمنة لكي يتمكن زملاؤنا على الأرض من الدخول”.

وأضاف “كما نحتاج إلى ألا تكون هناك أي حواجز فعلية على الطرق أو بيروقراطية تحول دون توصيل المساعدات”. وعن الرسالة التي يوجهها الأمين العام لمجلس الأمن قال دوجاريك “لقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق من الأسبوع أمام مجلس الأمن، أنه يدعم تلك المجهودات الهادفة إلى وقف الأعمال العدائية ويأمل أن يتم تمرير القرار”.

في غضون ذلك، قال دبلوماسي لـ”فرانس برس” إن المفاوضات تتواصل بين روسيا من جهة والكويت والسويد من جهة أخرى، البلدين اللذين قدّما مشروع قرار طرأت عليه تعديلات متكررة، فيما أشار مصدر دبلوماسي آخر إلى أن فرنسا تضطلع بدور الوسيط.

وعبّر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في وقت سابق الجمعة، عن تفاؤله بالتوصل إلى قرار في مجلس الأمن بشأن هدنة، مؤكداً أن لديه “آمالاً كبيرة في التوصل إلى قرار للأمم المتحدة”. وأشار ماكرون إلى أن “هناك فرصة جيدة للتصويت لمصلحة قرار بشأن هدنة في سورية”.

بدورها، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إنها تأمل في اتفاق مجلس الأمن الدولي هذا على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سورية، للسماح بدخول المساعدات.

وقالت ميركل للصحافيين، خلال اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “كتبت أنا والرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون رسالة بخصوص الوضع المروع في الغوطة الشرقية في سورية، أعني أننا دعونا الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين إلى فعل كل ما هو ممكن حتى يتبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً اليوم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة