ايها الرئيس، أن ازدواجية المعايير في سياسة حكومة نتنياهو سبب مغذ للإرهاب – بقلم عمران بشارة

دعا الرئيس الإسرائيلي عرب 48 بضبط النفس.. ولكن المشكلة ايها الرئيس لا تتعلق بضبط النفس، ولن يخدمها اعتذار أو أسف أو تعبيرعن القلق فهذه العبارات فقدت تأثيرها وبريقها إن كان لها تأثير وبريق. نحن بحاجة إلى حل يحقق العدل والسلام بصورة شاملة، ينطبق على دولة ذات مبادئ ومعايير ديمقراطية (ليس ازدواجية المعايير) تحترم قرارت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان. عند اذا لا احد فوق القانون ولكن حتى نصل إلى ذلك اليوم علينا “ضبط النفس”

ايها الرئيس،عرب 48 ضد كل انواع الارهاب (والارهاب المتفق على تعريفه يجب أن يحارب) نحن نؤمن إن الارهاب عمل وحشي لا يفرق بين العرق أو الدين أو الجنسية وإن اغتيال الناس الأبرياء هو عمل ضد كل القناعات الاساسية للإنسان المتحضر. ولكن ازدواجية المعايير في سياسة حكومة نتنياهو سبب مغذ للإرهاب. وهناك تعريف قائم لمسألة (ارهاب الدولة) استخدمه الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يشمل كثيرا من الأعمال التي تمارسها بعض الدول مثل احتلال أراضي الغير وهدم المنازل والعقاب الجماعي داعيا المشاركين الى البحث في هذا الجانب ….هل نتنياهو بحث في هذا الجانب؟
“.
ايها الرئيس،اهل الطيرة يعربون عن إدانتهم واستيائهم لاستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة الإسرائيلية والتي لا تؤدي إلى حل المشاكل بل إلى تعقيدها وخروجها عن السيطرة . أن الحدث المُسبب للحكاية لم يُثر دهشتهم رغم أهميته، بسبب معرفتهم بوقوع كثيرٍ من التجاوزات التي تقوم بها الشرطة الإسرائيلية وأفراد الأجهزة الأمنية في بلادنا. (مع العرب واليهود ايضا(. فالشرطه الإسرائيلية تعتبر الشعب مجرد عبيد تعاملهم باحط واقذر المعامله وتعتبر الإهانة وسيلة ناجعة للسيطرة على مسالك القضية (الجريمة زعموا). فلا قانون ولا اساسيات ثابته للتعامل ولا حقوق واضحه لك او عليك. لا يعرفون معنى المرونة وحقوق الأنسان وكيفية التعامل مع البشر. يعتقدون انهم فوق العالم وفوق الناس وانهم وضعو لأهانة الناس وليس لخدمتهم و هذه حقيقة يجب ان نعترف فيها (عرب ويهود ). هذه ظاهرة متغلغلة داخل الأجهزة الأمنية للدولة وخصوصا جهاز الشرطة. هذا الأسلوب ترسّخ في سلوك الدولة منذ استقلالها حيث تتم إدارة كل الخلافات الحقوقية لعرب 48 باللجوء إلى العنف الدموي، ثم تحول هذا العنف إلى آلية للسيطرة ومن ثم يتم اللجوء إلى تبريره تحت طائلة فك ملابسات الجريمة او الارهاب!!! كيف يطال أفراد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ميزان العدالة حيث تحوّلت ثقافة الافلات من العقاب الى ما يشبهُ الحصانة التي تقي الجلّاد شر الحساب؟!!!

ايها الرئيس،في ابريل 2014م اصيب 6 جنود إسرائيليين في مواجهات عنيفة مع مستوطنين في مستعمرة «يتسهار» خلال تدمير عدد من المساكن “غير القانونية” وفق التصنيف الاسرائيلي، علماً بأن المستعمرات كلها غير شرعية حسب القانون الدولي. كما هاجموا وخربوا (المستوطنين) موقعاً لجيش قريبا من مستعمرتهم. كما هاجموا سيارة عسكرية تابعة لقوة احتياط مكلفة بحراسة المنطقة. ومع هذا لم يتم اللجوء إلى تبريره تحت طائلة فك ملابسات الجريمة او الارهاب!!! لماذا؟ الان نتنياهو يريد أن يبرر حملته ضد “الإرهاب” كما يراه هو بدون تحديد لشكل وصورة هذا الإرهاب، بل تركه مثل الماء الذي يأخذ لون الوعاء الذي يريد أن يضعه فيه. كل يرى الناس بعين طبعه.

العاصفة الهوجاء ضد عرب 48 في هذه الأيام لن تستطيع اقتلاع شجرة البلوط ، لأن هذه الشجرة واقفة لتؤكد الحق العربي على هذه الارض ، مهما حاول نتنياهو وزمرته تشويه هذا الحق أو القضاء عليه. ان ما يقوم به نتنياهو من مخططات ومؤمرات معروفة وليست بجديدة الا على الغافلين، وانما المتابع للأحداث والتطورات فيدرك جيدا ان اسلوب هذه الحكومة لم يتغير سواء فى حالة حرب او سلم. حكومة تخشى السلام اكثر ما تخشى الحرب. نتنياهو في مأزق بعد ان حرق جسوره مع البيت الأبيض ويريد ان يصب علينا لجام غضبه…. نتنياهو: أنت فاشل! بالحرب او بالسلام

تعليقات الفيسبوك