جوناءٌ جديدة بقلم: هنادي أيوب منصور

جوناءٌ عمّتْ بأُفقِنا

تغتسلُ بعض شحنات حزننا

تقولُ والعَبَراتُ تنزِفُ مِن مُقلتيْنا:

أينَ ذهبَ الضمير؟

أينَ ذهبتِ الإنسانيّة؟

والحقوق الليبراليّة

أجفّفتها أشعّتي؟

أشعة الشمسِ الذّهبيَّة

حتّى فتحتِ الطيورُ والغبراءُ مآتِمَ

الشهداء والأشلاء

فأبتِ الغبراءُ هضمَ تلك الدِّماء

فاستصرختْ وناشدتْ

بحقِ فاطر السَّماء!

لستُ بحاجة إلى تلك الدماء

بل بحاجة إلى عرقِ أولئك النبلاء

الَّتي منزلتهم عقب الأنبياء

ويليهم العلماء

تالله إنَّها ملحمة تراجيديَّة

عنوانها الفراق

ولسانها الدموع

وحديثها الصّمت

تكتنفنا من كل أنحاء المعمورة

إنَّها الثورة!

إنَّها ثورة تونس

مصر وليبيا

ومُختلفِ التخوم العربيّة

يستصرخون الآه

دون إذعان للسلطة الديكتاتوريَّة

وشُحّ نفوس غوغائيَّة

لخلع رئيسٍ من جذوره

المُبتلّة بالقهر والعنف

وعند إنتهاء الثورة

أنشدت أيقونة الكون

الموشحات الأندلسيَّة

وعقبها المقامات الديناريَّة

دنانير أشعّتي

أشعة الشمس الذّهبيَّة

لكن متى سيحين ذلك الوقت؟!

تعليقات الفيسبوك