معالم بلادي من موقع الطيرة: تعرفوا على باب الخان في الجليل

تقرير وتصوير: فادي منصور – موقع الطيرة

موقع الطيرة اليوم يطلق برنامجه الجديد القديم تحت عنوان “معالم بلادي” وفي كل حلقة ننشر لكم تقرير عن احدى معالم فلسطين الجميلة، وفي هذه الحلقة نعرفكم على “باب الخان” في الجليل.

هذا الفندق قائم على الطريق بجانب جبل التابور(الطور) وغرب قرية كفر كما الشركسيه منذ عام 1438 م , اما اسمه : خان التجار /خان السوق :

أنشأهُ التاجر السوري “ابن المزلق” في أواخر العهد المملوكي واقتراب العهد العثماني , ومن مهمات هذا الفندق في تلك الفتره , جباية رسوم المرور وحراسة المارين , (وهل يجرأ احد المارين مخالفة التعليمات ؟؟!!!) . جدد نفس التاجر السوري “ابن المزلق” خانات اخرى في قاقون واللجون . وبعد حوالي مئه وخمسون عاما” من موت التاجر السوري , استلم ادارة الخانات “سنان باشا” حاكم دمشق أنذاك , والذي أصبح فيما بعد رئيس الحكومه التركيه في اسطنبول . وفي وصفٍ أحد النزلاء نجد: ” العماره جميله , النزلاء يستلمون عند وصولهم للفندق /الخان ما يكفي من الخبز وشمعه للإناره وكيس من الشعير لكل حصان ” . ولمده طويله أثناء الفتره العثمانيه اقيمت “سوق الاثنين”, في نفس موقع الخان, حيث بيع من خلالها (أو تمت عمليات المقايضه ) الدجاج والبيض والشعير والقمح والخراف والسخول والادوات البيتيه المختلفه.

hqdefault

وفي سنة 1901 قررت السلطه العثمانيه توقيف نشاط السوق تخوفا” من نشوب المظاهرات والاجتماعات ذات الطابع السياسي ضدهم .

وعلى الجانب الآخر للطريق , مقابل مبنى الخان/السوق , سنديانه “هرِمه” وفي ظلها قبر الشيخ أحمد شهاب , شيخ قبيلة الصبيح . كتب عنه اليهودي يوسف بوخمان , في منشورات جمعية حماية الطبيعه , :” فرض الشيخ احمد شهاب حمايته على اهالي المنطقه وخاصة على المستوطنين في قرية مسحه (كفار تابور) منذ بداية استيطانهم , مقابل ما يسمى “خاوه” , مما اثار غضب الاتراك الذين دبروا له “النهايه” على يد شرطي شركسي من القنيطره الذي قتله (1906) ودُفن تحت تلك السنديانه التي اضحت مزارا” …. .

مدرسة “كدوري” (وليس خضوري)

وفي احدى رحلاتي الارشاديه السياحيه , وعند مرورنا من نفس الطريق المذكور , وقبل المرور عن “الفندق” المذكور بحوالي كيلو متر واحد , أشرتُ بإتجاه مدرسة “كدوري ” الزراعيه . أجابني أحد الزبائن سائلا” : وهل نحن بجانب طولكرم ؟؟ ! , مما جعلني استرسل في المزيد قائلا” :

أن مدرسة “كدوري” القريبه هنا (بجانب جبل التابور/الطور) ومدرسة “كدوري/خضوري في طولكم انشأتا بفضل أموال المتبرع اليهودي –العراقي الاصل الذي عاش في المستعمره البريطانيه هونغ –كونغ ,(وكان اسمه “الياهو كدوري”), في عهد الانتداب البريطاني على بلادنا والتي كانت تُدعى رسميا” : أرض اسرائيل- فلسطين , وكان سكانها يهودا” وعربا” . تبرع ذاك “المحسن” اليهودي بمبالغ طائله ل: أرض اسرائيل- فلسطين , هل تبرع لليهود فقط ؟ للعرب فقط؟ للإثنين معا”؟

في نهاية المداولات والمطالبات من قِبل السؤولين في الطرفين قُسمت اموال تبرُع المحسن كدوري بين اليهود والعرب (بالعدل… ؟؟) واقيمت عام 1933 مدرسة كدوري اليهوديه , هنا في المنطقه, وقامت بمهمات استيطانيه, زراعيه وأمنيه , وتخرج منها زعماء في مجالات الامن والسياسه مثل اسحاق رابين وايغال الون . وفتحت المدرسه اليهوديه ابوابها عام 1952 للطلاب العرب . اما المدرسه الفلسطينيه في طولكرم فقد حُرِف اسمها الى خضوري وتحولت من مدرسه زراعيه , تخرج منها الكثير من ابناء المنطقه من جانبي “الخط الاخضر” الذي لم يكن له وجود قبل 1948 . تحولت “خضوري” الفلسطينيه الى كليه تكنولوجية .

تعليقات الفيسبوك