“داعش” تعلن عن وظيفة شاغرة بمرتب 140 ألف يورو شهريا

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت جماعة ” داعش”، عن حاجتها لأحد الخبراء في إنتاج البترول براتب مغر، كما أتاحت للراغبين في العمل إرسال السيرة الذاتية.

"داعش" تعلن عن وظيفة شاغرة بمرتب 140 ألف يورو شهريا

وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ونقلت عنها الشرق الأوسط اللندنية، فإن «داعش» أعلنت عن وظيفة شاغرة، في إطار سعيها لتعويض النقص الموجود لديها، بعد فرار الكثير من المهندسين المتخصصين من جحيم الجماعة، وهو الأمر الذي جعل الجماعة تجبر المهندسين المختصين بالعمل في مجالات وحقول البترول التي سيطرت عليها، وإما القتل.
وسيطرت «داعش» على الكثير من آبار البترول في العراق وسوريا، خصوصا في مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق، التي تعد أكبر مصادر تمويل الجماعة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة البريطانية، أن هروب الكثير من مهندسي وعمال مجال البترول، أدى إلى ضعف إنتاج البترول، وهو المصدر الذي تعتمد عليه الجماعة الإرهابية اعتمادا كليا في التمويل، إذ يدر لها يوميا ما يقرب من مليوني دولار.
ورصدت «داعش» راتبا مرتفعا للمتقدمين لشغل منصب الخبير البترولي، حيث من المتوقع أن تدفع الجماعة للمتقدم لهذا المنصب 140 ألف يورو.
وتعمل جماعة داعش حتى الآن على إدارة المصافي النفطية التي سيطرت عليها حديثا من خلال اللجوء لأساليب الترويع وتهديد الموظفين بقتل أسرهم حال عدم استجابتهم لمطالب الجماعة . ولكن أفادت تقارير لصحيفة «التايمز» أن اللجوء لأساليب الترهيب حيال من لا يدين بالولاء لـ«داعش» أدى إلى تناقص المهندسين ذوي الخبرة.
ويعد منصب مدير لمصافي النفط من أهم الوظائف الكبيرة الشاغرة التي ترغب الجماعة في إيجاد من يشغلها.
وأفاد مسؤولون بشركة نفط الشمال العراقية، التي فقدت أحد حقولها لصالح داعش: «مع كل جولة من جولات القتال، يهرب الكثير من العاملين؛ ففي البداية مارسوا ضغوطا على العاملين، وهددوهم بقتل أسرهم. والآن يلجأون إلى سياسة الترغيب». ومن المعتقد أيضا أن هذه الجماعة واجهت صعوبات أيضا من أجل جذب كبار مشتري النفط للتعامل معها.
وعن ذلك، قال ماثيو ريد استشاري في مجال النفط والسياسة في الشرق الأوسط، ويقيم في واشنطن – لـ«سي بي سي نيوز» الشهر الماضي: «كبار التجار والشركات في هذا المجال لن يقوموا بشراء هذا النفط»، مضيفا: «النفط المستخرج من تلك المصافي ملوث بالإشعاع في هذه المرحلة. لا أحد يريد لمسه».
وهذا يعنى أن الغالبية العظمى من مبيعات «داعش» للنفط سوف تتم من خلال ما يسمى بـ«الوسطاء»؛ حيث يملك هؤلاء الوسطاء شاحنات خاصة بهم ويتواصلون مع شبكات التهريب في شمال سوريا وجنوب تركيا، أو مع المصافي المحلية في أماكن مثل سوريا والعراق وكردستان وتركيا.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة